مدينة السمارة بناها الشيخ ماء العينين في نهاية القرن سنة 1896، وتقول بعض الروايات إن المدينة سميت بهذا الاسم لكثرة وجود نبات فيها اسمه “السمار”.

إقليم السمارة يمتد على مساحة شاسعة تبلغ حوالي 61.760 كلم2، بين خطي الطول والعرض 11 و26 درجة، ويعلو عن سطح البحر ب110 م، يحده شمالا إقليمي  طانطان وآسا-الزاك، وجنوبا إقليم بوجدور والحدود الموريتانية، وغربا إقليم العيون وشرقا  الحدود الموريتانية، ويخترقه طريقان أساسيان ، الأول يربطه بالعيون إلى الغرب، والثاني بطانطان، وعبرها إلى الأقاليم الشمالية من المملكة، مرورا بكلميم باب الصحراء.

أسس الشيخ ماء العينين فيها زاوية فحولها إلى مركز حضري وديني وعلمي، إذ كانت مكتبتها تحوي نحو خمسة آلاف كتاب. واشتهرت هذه الزاوية بقيادة المقاومة ضد الاحتلال الإسباني والفرنسي في المنطقة وحتى شمال موريتانيا. كما تضم المدينة زوايا أخرى لعلماء مروا بها أمثال سيدي أحمد الركيبي وسيدي أحمد العروسي.

تبعد السمارة -الواقعة ضمن المنطقة الصحراوية الخاضعة للمغرب- عن مدينة العيون بنحو 220 كيلومترا، ويقطنها نحو خمسين ألف نسمة (حسب الإحصاء الذي أجرته الحكومة المغربية عام 2004).

توجد في ضواحيها وبعض البلدات المجاورة لها العديد من النقوش الصخرية التي يعود تاريخ بعضها إلى ثمانية آلاف سنة قبل الميلاد. كما تشتهر بما يعرف بسياحة المغامرة والاستكشاف بسبب وجودها في عمق الصحراء.