يعقد مجلس الحكومة، اليوم الاثنين، اجتماعا بمن تبقى من وزراء حكومة تصريف الأعمال لمناقشة مرسومين؛ أحدهما له تكلفة مالية ستلزم الحكومة المقبلة، وهو ما يضع الحكومة المنتهية ولايتها تحت شبهة تجاوز اختصاصات تصريف الأعمال.

وبحسب جدول أعمال المجلس، فإن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين من لدن الملك محمد السادس، سيترأس مجلسا يتدارس خلاله مشروعي مرسومين؛ يتعلق الأول بمنع استيراد الأغشية والأغطية البلاستيكية التي تم استعمالها في الإنتاج الفلاحي، والثاني بوقف استيفاء رسم الاستيراد المطبق على العدس.

وإذا كان المشروع الثاني المرتبط بالعدس يحمل صبغة استعجالية لضمان عودة مستوى أسعار العدس إلى ما كان عليه قبل يوليوز الماضي، وتفادي أي اضطرابات في تسويق هذه المنتوج خلال الفترة الحالية، فإن مشروع المرسوم المتعلق بمنع استيراد الأغشية والأغطية البلاستكية التي تم استعمالها في الإنتاج الفلاحي ستكون له آثار مالية على الحكومة المقبلة، ولا يحمل أي صبغة استعجالية.

وينص القانون المنظم لأشغال الحكومة على أن الغاية من تصريف الأعمال هي “اتخاذ المراسيم والقرارات الإدارية الضرورية، والتدابير المستعجلة اللازمة لضمان استمرارية عمل مصالح الدولة ومؤسساتها، وانتظام سير المرافق العمومية”، مضيفا: “لا يندرج ضمن تصريف الأمور الجارية، وضع الحكومة للتدابير التي من شأنها أن تلزم الحكومة المقبلة بصفة دائمة ومستمرة، وخاصة المصادقة على مشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية”.

محمد فقيهي، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بفاس، يرى أن عبد الإله بنكيران المعين يأخذ الأمور على أنه هو رئيس الحكومة الفعلي حاليا ورئيس الحكومة المقبلة، مشيرا إلى أنه “وضع رجليه في مقر رئاسة الحكومة، وجلس مستويا على كرسي الرئاسة، ويعتبر نفسه المسؤول الأول والأخير عن القرارات وتداعياتها المالية المقبلة”.

وسجل فقيهي أن منطق رئيس الحكومة المعين قائم على كونه المسؤول عن تصرفات حكومة تصريف الأعمال والحكومة المقبلة، موضحا أن “حكومة تصريف الأعمال لا حق لها في اتخاذ قرارات تلغم الحكومة التي ستتولى الأمور بعد تعيينها”.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن “رئيس الحكومة يؤكد تحكمه في ناصية أعضاء الحكومة، وهي رسالة واضحة للأعضاء بأنه هو المسؤول عنهم”، مشددا على أن “بنكيران يريد أن يقول إن على الجميع الامتثال للرأي الجماعي للحكومة الذي يمثله شخصيا، واتفاق الوزير المعني من عدمه شأن ثانوي بالنسبة له، ويمكن مناقشة الموضوع بعد ذلك”، بتعبير فقيهي